ابن عربي
113
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( المناجاة الإلهية وأقسامها ومأخذ الاعتبارات فيها ) ( 115 ) اعتبار الباطن في ذلك . - المناجاة الإلهية ، بين الله وبين عبده ، على أربعة أقسام : مناجاة من حيث إنه يراك ، - ومناجاة من حيث إنك تراه ، - ومناجاة من حيث إنه يراك وتراه ، - ومناجاة لبعض أهل النظر ، في الاعتقادات بالأدلة ، من حيث إنك لا تراه علما في اعتقاد ، ولا تراه بصرا في اعتقاد ، ولا يراك بصرا في اعتقاد ، ولا علما في اعتقاد من نفى عنه العلم بالجزئيات ، لكن يراه علما ( كليا ) لاندراج الجزء في الكل . ( 116 ) وهذا ما هو اعتقادنا ، ولا اعتقاد أهل السنة . بل هو - سبحانه ! - « بكل شيء عليم » . وقال : * ( أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الله يَرى ) * ؟ وقال النبي - ص ! - في الخبر الصحيح عنه : « إنه يراك » . - وقد نبهناك على ماخذ الاعتبارات في هذه الأقسام . وأنت تعرف قسمك منها . ومن عرف قسمه فمن هناك يثبت مناجاته ، أو يحيلها .